محمد بن جرير الطبري
309
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يوم القيامة . إن كنتم مؤمنين يقول : إن كنتم مصدقي فيما أقول لكم وأؤدي إليكم عن الله من أمره ونهيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين ) * . يعني بقوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون : ولا تجلسوا بكل طريق وهو الصراط توعدون المؤمنين بالقتل . وكانوا فيما ذكر يقعدون على طريق من قصد شعيبا وأراده ليؤمن به ، فيتوعدونه ويخوفونه ويقولون : إنه كذاب . ذكر من قال ذلك : 11524 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : بكل صراط توعدون قال : كانوا يوعدون من أتى شعيبا وغشيه فأراد الاسلام . 11525 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون والصراط : الطريق ، يخوفون الناس أن يأتوا شعيبا . 11526 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله قال : كانوا يجلسون في الطريق ، فيخبرون من أتى عليهم أن شعيبا عليه السلام كذاب ، فلا يفتنكم عن دينكم . 11527 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : بكل صراط توعدون : كل سبيل حق . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه . 11528 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون كانوا يقعدون على كل طريق يوعدون المؤمنين .